اختطاف بالتراضي ..

24 فبراير, 2010

لدى الشركس عادة في الزواج، فالعُرف لديهم  قد يُجبر الشاب على أنه حين يهوى فتاة ويريدها زوجة له، وهي تهواه وترضاه ؛ فإنه يختطفها – ولطريقة الخطف وما بعده روايات تتباين قليلا-، ثم على  الخاطف/الخاطب أن يذهب بالحبيبة إلى بيت أحد معارفه أو بيت أحد الوجهاء، ولا يمسها أبدا ولا يقربها حتى تُستكمل الخطوات حسب التقاليد ويُعلن العقد ويُقام الزفاف. هذه العادة ما زال معمولا بها حتى اليوم في بعض العائلات الشركسية المسلمة.

لو كنتُ شركسيا وعلمتُ أن رجلا كفؤا يحب إحدى بناتي -العنود أو سديم- وهي تحبه  لاختطفته لها بنفسي !

رؤية أفقية !

16 فبراير, 2010

حين يدهمنا غبارٌ أو ضبابٌ ونحن نقود السيارة فإننا نكبس “الضوء العالي” غالبا لعلنا نستبين الطريق؛ مع أننا على الحقيقة لا نزيد الرؤيةَ بهذا إلا غبشًا !

قليلٌ من الضوء يكفي أحيانا..

_________________

* الصورة من هنا

عام النمر الصيني ..

10 فبراير, 2010

لما دعا بوذا الحيوانات لتوديعه لم يأتِ سوى 12 حيوانا وأعرض الباقون، فكافأ بوذا المستجيبين له بتسمية الأعوام باسمائهم. هذه أسطورة تسمية السنوات في التقويم الصيني الذي ابتدأ قبل 4705 سنة، ويعتمد على دورات القمر، الدورة الكاملة للقمر تستغرق 60 سنة، في كل دورة 5 دورات صغرى، في كل واحدة منها 12 سنة، تبدأ بالفأر ثم -على الترتيب- الثور والنمر والأرنب والتنين والثعبان والحصان والخروف والقرد والديك والكلب والخنزير.

يوم السبت القادم 13 فيبراير 2010 هو أول أيام عام النمر، والصينيون يؤمنون بأن لكل عام تأثيرا عميقا على مواليده، لكن يبدو أن بعضهم صار يربط مؤخرا  بين الأعوام الصينية وبين الوضع الاقتصادي والسياسي للصين. عام النمر يأتي والعلاقات الأمريكية الصينية -مثلا- تعيش توترا متصاعدا [ صفقة الأسلحة الأمريكية لتايوان-مقابلة  أوباما والدالي لاما-الملف النووي الإيراني... الخ]. هل سيشهد عام النمر “تنمرا” صينيا؟  لست أدري، لكن الصين نمر قادم بالتأكيد.

الاحتفالات هنا بدأت بالفعل، الألعاب النارية تشتعل في كل وقت حتى في الصباح، والزينات في كل مكان.. العين تلتقط مشاهد البهجة والفرح، والقلب يسعد لسعادة الإنسان.

احتجاج/اقتراب …

5 فبراير, 2010

التفات0016

لا تنتظر منهم القبول ولا الرضا عن أمر لست راضيًا عن اتخاذه ولا قابلا به، وإنما أُجبرت على التعايش معه قسراً…
احتجاجهم دليل تقارب لا عتاب..

________________

* الصورة في ضواحي شفيلد-بريطانيا 2006

مع الله ..

3 فبراير, 2010

تبوحُ وتخبر عن سرها.. وفي طُهرها يستحم القمرْ..

مع اللهِ في سكنات الفؤاد.. وتسليمه بالقضا والقدر..

مع الله – العزاوي _(للحفظ)

أزرار الاختيار ..

3 فبراير, 2010

Picture 377

نحن  واختيارات/اختبارات الحياة كأزرار “الريموت” وبرمجة “الريسيفر”  وموجات “الستلايت” ؛ نملك تقليب القنوات،  وربما إعادة ضبط الجهاز؛  لكنّ قدرتنا على الاختيار/التعايش تظل محصورةً بما يأتي من السماء.. قَدَرا وشرعا.

________________

* الصورة من التقاط شقيقي فيصل

فلسفة صينية (1)

3 فبراير, 2010

IMG_1410

” … لأن طريق العلم طويل.. شاق ربما.. لكنه يرتفع بصاحبه فكرا وسلوكا وقدرا”

هذا ما قاله عميد كلية الدراسات الدولية في جامعة “سان يات سن”، فرع مدينة “جوهاي” بجنوب الصين حين سألته عن سر تصميم إحدى الطرق الموصلة لمكتبة الجامعة كما يبدو في الصورة..

سنجوبي .. وإلهام الطبيعة

28 يناير, 2010

IMG_2635

توطدتْ بيني وبين صديقي السنجاب وشائجُ المودة، كنتُ أنتظره في ساعات الصباح الأولى.. وكان ينتظرني هو الآخر.. وينتظر نصيبه من بسكويت جوز الهند الذي نُُفضل. لم يُمانع في اقتناص صورةٍ له .. فوقف وهو يُمسك البسكويت بكلتا يديه.. لم يجفل مع أنه كان على شفا جُرفٍ مبلولٍ بماء السماء.. كانت مُغامرةً من سنجوبي العزيز؛ استحق عليها قطعة بسكويت إضافية :)

ورد في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أُحد؛ جبل يحبنا ونحبه).. ما زلتُ أقلب النظر في هذه العلاقة الشفيفة؛ التي لو تحدث أحدُنا عن مثلها اليوم لربما عُد كلامُه في أحسن الأحوال ضربًا من الهذيان. أتأمل في الحديث؛ وفي كل مرةٍ أخرج بمعنى جديد يجذبني لأقترب أكثر مِن الطبيعة.. ولن يكون وحيدًا مَن أحاطت به مخلوقاتُ الله بشتى أصنافها. وهو يملك الوقت كله ليتأمل، ويتأمل …. و يتأمل.

السيرُ في الأرض “رئة ثالثة” نتنفس بها  حينما تختنق مسارب النفس بكثيرٍ من العوالق، وسيُمدنا السير في أرض الله بكثير من الإلهام، وبعلاقات من نوعٍ مُختلف، نُناجي فيها مخلوقاتٍ شتى، وتتواشج فيها عُرى الاتصال بالطبيعة التي هجرناها  حتى كدنا ننسى طبائعنا.

اشتقت لسنجوبي العزيز كثيرا..

___________________

* الصورة في مدينة “بيرويلا” بسيرلانكا على شاطئ المحيط الهندي 2007

الحياة لا تتوقف ..

15 يناير, 2010

hope _walk_Srillanka

…  والحزن معولٌ يحرث الروح ليسقيها غيثُ الأمل؛ فيُزهر الإيمان بين صبر ويقين ..

__________________________

* التقطت الصورة في مدينة كاندي بسريلانكا 2007

العمل التطوعي في الصين

8 يناير, 2010

للصين تجربة رائدة  في العمل التطوعي، عرفها العالم عن قرب في ألمبياد بكين 2008 حيث بلغ عدد المتطوعين المسجلين قرابة مليون متطوع، خضعوا لساعات تدريبية ودورات قصيرة مكثقة في مجالات التطوع المختلفة. وقد نوقشت هذه التجربة في المنتدى العالمي للعمل التطوعي الذي أقيم في أبها العام الماضي.

عايشتُ مؤخرا  تجربة تطوعية جميلة أخرى في بكين خلال احتفال الصين بالذكرى الستين لتأسيس الجهورية الصينية الحديثة، إذ  سجلّت اسمي ضمن المتطوعين من طلاب الجامعات الذين يشاركون في ترتيب الاحتفالات وتنظيم السير ومساعدة كبار السن. صحيح أن ظرفا صحيا طارئا ألزمني المستشفى فلم أشارك إلا في الإعداد، لكن التجربة على قصرها كانت جميلة.

المفارقة الأليمة حينها هي أن احتفالات الصين تزامنت مع احتفالات السعودية باليوم الوطني. لكن الفرق كبير جدا بين دور الشباب هنا وهناك. في بكين رأيت الشباب -وحتى الكبار -يتطوعون بحماس، وبتشجيع رسمي وتنظيم مُذهل،  وفي السعودية رأينا جميعا آثار إهمال الشباب متجسدة ًفي ما جرى في الخبر، وفي كل مناطق الوطن كان الشباب يهيمون على وجوههم في الشوارع، وتتبدى مواهبهم في الغزل والتخريب، أو تُهدر على الفُرجة أحسن الأحوال!

العمل التطوعي مجال واسع لاستثمار طاقات الشباب ونفع المجتمع،  وهو مفهوم له بُعد شرعي يمنحه معنى سماويا نبيلا.  ما أبهجنا في جدة بعد كارثة السيول يُمكن أن يكون نواة رائعة لعمل تطوعي شبابي شامل. لا أعول كثيرا على الرئاسة العامة لرعاية الشباب و “خططها المدروسة”، بل أعول كثيرا على كل فردٍ فينا، وعلى مسؤولي المحاضن التعليمية والتربوية.  بإمكاننا تبني أعمال تطوعية يسيرة ننهض بها مع مع أقاربنا وجيراننا وأصدقائنا.

التقصير كبير،  لكن الأمل أكبر.