إرشيف التصنيف: ‘تنفس’

أغيبُ .. وذو اللطائف لا يغيبُ ..

الخميس, 10 يونيو, 2010

حديث المقاهي ..

السبت, 17 أبريل, 2010

حين أشرتُ لزميلٍ إلى كلمة إسرائيل وعلمها على الخريطة المُعلقة.. جاء محمد من إحدى زوايا المطعم “الشنجياني” .. مُسرعا وقلمه في يده.. شطب على كلمة إسرائيل ومزق مكان علَمها. محمد هذا،  شيعي من إيران.. التقيته صدفة في أحد مقاهي الجامعة في بكين.. طال جلوسنا فدعا زوجته؛ “طريفة” السُنية لتشاركنا الحديث.

سألني في لقائي الأول بهما: هل يسمحون لي بتعليق صورة إسماعيل هنيّة في المقهى؟ قلت وهل تملكها؟ قال نعم.. في بيتي صورة له وصور كثيرة للشيخ أحمد ياسين. قبل أن تضيف زوجته: “وصورة للرنتيسي أيضا” ..

المقهى الذي التقينا فيه أول مرة يملكه أخ فلسطيني.. كان من أنصار فتح .. واليوم يُعلق صور الشيخ أحمد ياسين على جدران مقهاه.. بعد أن هجر الحديث عن السياسة والسياسين، وعلاه الصمتُ وغزاه المشيب..

في بكين فلولٌ من الرفاق الفلسطينين.. . كثيرٌ منهم جاء إلى بكين بمنحة من الحكومة الصينية للدراسة في السبعينات.. فكانوا يدرسون نهارا ويدربونهم في المعسكرات ليلا.. قبل أن تُرفع الأحلام وتخونَ الذمم..

قال لي أحدهم: ” لا ترهن قناعاتك لرموز حية مهما عظمت، ولا تعجل في الحكم على الأفكار ولا الأشخاص” ..  ” … لا تُكثر الحديث على الملأ فالكلام إن خرج منك ملكك…” ، ” … عليك بالصمت حين يكون ما بك أكبر من حروف الأرض.. فالاختناق صمتا خيرٌ أحيانا من سكرات البوح” ..

يقولها العم عماد وهو ينفث زفير سيجاره الكوبي الذي لا يكاد يفارق شفتيه كآخر أطلال ماضيه الثوري، أو كصليبٍ يُعلقه نصراني يحتفظ ببقايا تدين رغم أنه لم يعد يعرف طريق الكنيسة ولا يثق بكل قساوسة الأرض ولا يُصدق رهبان الصوامع..

ربما كانت الأيام قد وعظتني بما يُردده العم عماد؛ لكنه وحديثه شاهدا عيان على الحال التي ينتهي إليها من لم يفهم ما يجري حوله؛  ليس لأني لم أؤمن بهذا ولكن ليطمئن قلبي، أو ربما ليزداد شجنا ..

حدثته مرةً عن النادل الصيني الذي دخل في سجال مع سائح إسرائيلي كان يجلس أمامي.. النادل يُصر على أن إسرائيل غاصبة.. والسائح الإسرائيلي لم يجد بُدا من الانسحاب من معركة اشترك فيها ضده التاريخُ والواقعُ والعنادُ الصيني. سألني العم عماد: “وماذا صنعتَ أنت؟” قلت له “لا شئ.. خفتُ من الإشكالات الأمنية فلم أتدخل.. واكتفيت بشكر النادل بعد رحيل الإسرائيلي” .. هزّ العم عماد رأسه.. قالت عيناه كلاما كثيرا.. وقد صدق !

لم أُحدثه عن محمد الإيراني ولا عن زوجته طريفة، ولا عن علم إسرائيل الذي علّقه سني جاهل ومزّقه شيعي عامي.  ربما كنت خائفا من قسوة تعليق العم عماد رغم أن الواقع قد أحبطه بما يكفي لضمان صمته عن حديث ٍ مشابه.. الشئ المؤكد أني سكتّ لأني خشيتُ كلام عينيه.

هذا بعض حديث المقاهي.. وما يقوله الصمتُ أكثر.

مع الله ..

الأربعاء, 3 فبراير, 2010

تبوحُ وتخبر عن سرها.. وفي طُهرها يستحم القمرْ..

مع اللهِ في سكنات الفؤاد.. وتسليمه بالقضا والقدر..

مع الله – العزاوي _(للحفظ)

أزرار الاختيار ..

الأربعاء, 3 فبراير, 2010

Picture 377

نحن  واختيارات/اختبارات الحياة كأزرار “الريموت” وبرمجة “الريسيفر”  وموجات “الستلايت” ؛ نملك تقليب القنوات،  وربما إعادة ضبط الجهاز؛  لكنّ قدرتنا على الاختيار/التعايش تظل محصورةً بما يأتي من السماء.. قَدَرا وشرعا.

________________

* الصورة من التقاط شقيقي فيصل

الحياة لا تتوقف ..

الجمعة, 15 يناير, 2010

hope _walk_Srillanka

…  والحزن معولٌ يحرث الروح ليسقيها غيثُ الأمل؛ فيُزهر الإيمان بين صبر ويقين ..

__________________________

* التقطت الصورة في مدينة كاندي بسريلانكا 2007

أهل جدة .. لم يتذمر أحد !

الإثنين, 30 نوفمبر, 2009

هذا ما زعمه مراسل وكالة الأنباء السعودية “الرسمية” في تعليقه على فيضانات جدة.. والنص موجود -بكامل خزيه- هنا !
ما يجري في بلدي مهزلة.. كوميديا سوداء..
وطني.. الله يرحم حالك !

فقه الاعوجاج ..

الإثنين, 7 سبتمبر, 2009

قد تُفاجئك الحياة بمواقف وأناس لا يتوافقون مع نظامك الداخلي، لا ينسجمون مع قناعاتك ومُثلك، قد يكون من الفقه حينها أن تعوّج قليلا، أن تُشوه بعض ملامحك، أن تُغير لونك لينسجم مع لوحة القدر.. تفعل ذلك ارتكابًا لأدنى الضررين في سبيل دفع أعلاهما..

وإلا فإنك فستبقى تقتات على مثالياتك التي تُفنيها الوقائع، ترتدي قناعاتك التي تُمزقها الصدمات، تلتحف نظرياتك التي تُبليها الحقائق.. لتظل تسأل نفسك سؤال المُتشكك في كل المُثل والقناعات والنظريات.. فإما زدت إيمانًا بها، أو صرت في ردةٍ عنها، أو هجرتها وهجرت كل شئ يُذكرك بها.

أحلاهما مر ..

السبت, 29 أغسطس, 2009

موت الأحلام خيرٌ من توعكها.. وشللها خيرٌ من عرجها.. وعماها خيرٌ من رمدها!

أولويات ..

السبت, 29 أغسطس, 2009

في الآونة الأخيرة.. وفي مرحلة إعادة ترتيب الأولويات التي أمر بها.. اكتشفت أنني أهملت نفسي وصحتي.. حتى تراكمت ديون السنين.. وعجزتُ عن السداد.. لأن الدائن نفسٌ مرابية وجسدٌ كسيح.. والحمد لله ..

متى كانت آخر مرة راجعت فيها أولوياتك؟

لحظة تصوف ..

السبت, 4 يوليو, 2009

تنتابنا أحيانا حالات صفاء وإشراق.. ونشعر بفيوض إيمانية غامرة.. تسبقها مقدمات يسوقها القدر إليك.. كأنك تستعد لموعد روحاني جميل.. لا تدري متى يحين بالضبط.. لكنك تكاد توقن بمجيئه قريبا..

بالأمس تحقق ميعادي الروحاني.. في الساعة الأخيرة من يوم الجمعة.. جلستُ وحدي في تكية داخل مسجد السلطان أحمد في إسطنبول.. كان المُقرئ يرتل آخر سورة الكهف بصوت شجي [ إن الذين آمنوا عملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا....] .. وهيبة المكان تغمر قلبي.. وسحر التاريخ يغمر روحي.. كانت لحظة لا تُنسى أبدا .. لحظات مهيبة جدا.. سعيدة جدا.

متذ زمن لم أمتلئ بمثل هذا الشعور الجميل.. زمن طويل قاس رتيب يفصلني عن آخر لحظة شعرت فيها فيه بروحانية كهذه.. لا أدري كم مر! علي من الوقت في التكية.. كل الذي أدريه أنها لحظات من النوع الذي تدمع عيناك وأنت تجوزها.. لأنك تعلم أنها لا تتكرر..

رحم الله “محمد الغزالي” الذي كتب [ ركائز الإيمان.. بين العقل والقلب].. وفيه قرأت قبل أيام حديثه الرائع عن التصوف “السني” ..فكان هذا هو ميلاد اللحظات الجميلة  التي بلغت أشدها بالأمس..

* الصورة لمسجد السلطان أحمد في إسطنبول