عام النمر الصيني ..

لما دعا بوذا الحيوانات لتوديعه لم يأتِ سوى 12 حيوانا وأعرض الباقون، فكافأ بوذا المستجيبين له بتسمية الأعوام باسمائهم. هذه أسطورة تسمية السنوات في التقويم الصيني الذي ابتدأ قبل 4705 سنة، ويعتمد على دورات القمر، الدورة الكاملة للقمر تستغرق 60 سنة، في كل دورة 5 دورات صغرى، في كل واحدة منها 12 سنة، تبدأ بالفأر ثم -على الترتيب- الثور والنمر والأرنب والتنين والثعبان والحصان والخروف والقرد والديك والكلب والخنزير.

يوم السبت القادم 13 فيبراير 2010 هو أول أيام عام النمر، والصينيون يؤمنون بأن لكل عام تأثيرا عميقا على مواليده، لكن يبدو أن بعضهم صار يربط مؤخرا  بين الأعوام الصينية وبين الوضع الاقتصادي والسياسي للصين. عام النمر يأتي والعلاقات الأمريكية الصينية -مثلا- تعيش توترا متصاعدا [ صفقة الأسلحة الأمريكية لتايوان-مقابلة  أوباما والدالي لاما-الملف النووي الإيراني... الخ]. هل سيشهد عام النمر “تنمرا” صينيا؟  لست أدري، لكن الصين نمر قادم بالتأكيد.

الاحتفالات هنا بدأت بالفعل، الألعاب النارية تشتعل في كل وقت حتى في الصباح، والزينات في كل مكان.. العين تلتقط مشاهد البهجة والفرح، والقلب يسعد لسعادة الإنسان.

التعليقات 8 على “عام النمر الصيني ..”

  1. قلم الجاحظ علق:

    معلومة طيبة . .

    امعك حق . .

    لمشاعر و الأفكار التي يحملها الواحد منا .. لها تأثير على طريقة الفهم و التفسير ..

  2. فيصل علق:

    ودي أشوف سنة الخروف و كيف بيكون وضع الصين .. ههههههههههههههههه ؟

    بس إن شاء الله ما يمديك عليها و ترجع سالم و ” غانم ” لأهلك و أحبابك ..

    بس ألاحظ أن الصينين إذا جاء يفرحون .. ” يفرحون بمعنى الكلمة ” .. يعني شعب يوسع الصدر :) !

  3. أبوالسعود شبل علق:

    نعم يبدو أن هذا العام سيشهد تنمرا اقتصاديا وسياسيا بعد أن أصبح انتقاد أمريكا ومطالبتها بالاعتذار شيئا معتادا،لكن يبدو أن المستوى الأخلاقى قد قفز للعامين الأخيرين…..
    لكن مش ملاحظ إنك نسيتنا؟!

  4. بائع الوَرد ، علق:

    هذه الأمور تعطيهم إيحاءات نفسيّة ، ما يجعلهم يصدقون هذا الشيء ، ويؤمنون به بشدة ، ولا أظنها تخفى عليك قصة الموظف الذي اتفق أصحابه في الشركة أن يقول كل واحدٍ منهم له حينما يسلمون عليه ، يا ألله ما به وجهك اليوم يبدو شاحباً مصفراً ؟ هل أنت مريض ؟ وحينما تكررت عليه هذه الأوصاف وبتمثيل دقيق من كل موظف يقابله ، حتى المدير ! ، آمن الرجل أنه مريض ، وأخذ إجازة في ذلك اليوم وخرج يئن .

  5. بائع الوَرد ، علق:

    يذكر أن هناك ثلاجه كبيرة تابعة لشركة لبيع المواد الغذائية… ويوم من الأيام دخل عامل إلى الثلاجة…وكانت عبارة عن غرفة كبيرة عملاقة… دخل العامل لكي يجرد الصناديق التي بالداخل…فجأة وبالخطأ أغلق على هذا العامل الباب…
    طرق الباب عدة مرات ولم يفتح له أحد … وكان في نهاية الدوام وفي آخر الأسبوع…حيث أن اليومين القادمين عطله … فعرف الرجل أنه سوف يهلك…لا أحد يسمع طرقه للباب!! جلس ينتظر مصيره…وبعد يومين فتح الموظفون الباب… وفعلاً وجدوا الرجل قد توفي…ووجدوا بجانبه ورقه…كتب فيها… ماكان يشعر به قبل وفاته…وجدوه قد كتب…(أنا الآن محبوس في هذه الثلاجة…أحس بأطرافي بدأت تتجمد…أشعر بتنمل في أطرافي…أشعر أنني لا أستطيع أن أتحرك…أشعر أنني أموت من البرد…) وبدأت الكتابة تضعف شيء فشيء حتى أصبح الخط ضعيف…الى أن أنقطع…

    العجيب أن الثلاجه كانت مطفأه ولم تكن متصله بالكهرباء إطلاقاً !!

    برأيكم من الذي قتل هذا الرجل؟؟
    لم يكن سوى (الوهم) الذي كان يعيشه…

    نبه الإخوة الصينين بما ذكرته لك ، وأبلغهم سلامي الحار ، ولا تنس إخبارهم أني أزور المطعم الصيني غباً ، ما يدل على وشائج المحبة بيننا .

  6. محمد علق:

    قلم الجاحظ:
    حياك..
    الأمرُ تماما كما قلتَ؛ استعدادنا للشئ يجعل قابليتنا له عالية، وسيطرة المشاعر علينا تجعل مهمة العقل صعبة غالبا.

    ===

    فيصل:
    هلا بك.
    الصينيون يتفاءلون كثيرا بعام الخروف. الحقيقة أنهم يتفاءلون بكل أعوامهم؛ يتشبثون بأفضل ما في المسمى ويبنون عليه أحلامهم وأمانيهم!
    هل يفسر هذا عمقَ استمتاعهم بالفرح؟ ربما..

    ===

    أبو السعود:
    مرحبا بك أخي.
    الصين -كباقي العالم- تشهد معركة شرسة بين قيمهم الموروثة وبين الاستعمار الثقافي الأمريكي. أقل حصون الصينين تماسكا في نظري هو الجانب الأخلاقي “الفطري” كما أشرتَ إليه، ربما لأن الفلسفات الأرضية تظل عاجزة عن كبح جماح الشهوات في ظل عدم تعويلها على الجزاء بعد الموت.

    ما نسيتُ أخي ولا قلوت، وكيف أنسى العربي الذي يحمل وحده لواء العربية ثقافة ولغةً في جنوب الصين؟

    ===

    بائع الورد:
    الإيحاء النفسي يؤثر فينا بلا شعور أحيانا، وأخطره الإيحاء الذاتي.
    الوهم والهم قاتلان بطيئان!

    أشكرك على متابعتك وتعليقاتك، وسلامك يصل؛ لعلك يوما ما تتذوق الطعام الصيني في أرضه.

  7. . علق:

    بارك الله بك . معلومة مثيرة للفضول / الاهتمام .

    إن أذنتَ لي ، من فضلك ، لم أفهم أبعاد المسميات ؛ هل هي مجرد تسمية و السلام ؟ أم أنها تمتد ليستوحى منها مجريات الأمور في العام مثلا .. أو تشجع على نوع من أنواع التصرفات العامة ؟

    أغبطك على تجربة كهذه ؛ تجربة معايشة مجتمع جديد ، مختلف . يفتح آفاق الفكر لأشياء جديدة غير مألوفة تشجع العقل على التفكر و التدبر بأمور قد يأخذها الكثير من المسلّمات / البديهيات .

    رزقك الله فوق ما تأمل .

  8. محمد علق:

    .
    حياك الله..
    التسميات في الأصل كانت وفقا لللأسطورة المشار إليها في بداية التدوينة. وهي تمتد لتعزز في الناس التفاؤل بالقادم الأجمل، على مستوى الأفراد أو النسيج العام للمجتمع والدولة.
    يلفت النظر إيمانُ الصينين بأفضل مزايا هذه الأسماء وتفاؤلهم بها كثيرا، مثلا عام الخروف الذي سأل عنه فيصل يتفاءل الصينيون أنه عام سلم وهدوء وألفة لأن الخراف هادئة مسالمة، ومواليد هذا العام يتصفون أيضا بالهدوء وبحب الجماعة، تماما كالخراف في القطيع المتآلف… وهكذا.
    في التوقعات الشخصية يأخذ الصينيون أفضل ما في الاسم ليتفاءلوا بها، ففي الصحة مثلا يقولون إن مواليد عام الخروف يمنحهم صفاءُ الخراف وقاية من الأمراض وإن بدت أجسادهم من الخارج هشة.. بل حتى في الزيجات وتوقع مناسبة مواليد كل عام لآخر، قيل لي إن الصينين يركزون على نقاط التشابه بين مواليد الأعوام المختلفة ويتفاءلون بها، على عكس ما يُقال في الأبراج الغربية من التشاؤم بزواج مواليد أبراج معينة بمواليد أخرى.
    مرجعي في هذا أحاديث مع بعض الصينين وقراءات يسيرة هنا وهناك، وهي تحتاج لتوثيق أكثر.

    التجارب تمنحنا الكثير، وكلما اقتربنا من الإنسان فينا ومن حولنا استفدنا الكثير.

    شكرا لدعائك، ولك بمثله.

    .

رأيك؟