اختطاف بالتراضي ..

لدى الشركس عادة في الزواج، فالعُرف لديهم  قد يُجبر الشاب على أنه حين يهوى فتاة ويريدها زوجة له، وهي تهواه وترضاه ؛ فإنه يختطفها – ولطريقة الخطف وما بعده روايات تتباين قليلا-، ثم على  الخاطف/الخاطب أن يذهب بالحبيبة إلى بيت أحد معارفه أو بيت أحد الوجهاء، ولا يمسها أبدا ولا يقربها حتى تُستكمل الخطوات حسب التقاليد ويُعلن العقد ويُقام الزفاف. هذه العادة ما زال معمولا بها حتى اليوم في بعض العائلات الشركسية المسلمة.

لو كنتُ شركسيا وعلمتُ أن رجلا كفؤا يحب إحدى بناتي -العنود أو سديم- وهي تحبه  لاختطفته لها بنفسي !

التعليقات 19 على “اختطاف بالتراضي ..”

  1. قلم الجاحظ علق:

    هل لهذه الطريقة أصل من العصور الوسطى في أوروبا ..؟ !!

    فإنهم يرون الفتاة يستحقها .. فارس يأتي على فرس أبيض و يخطفها من بين أهلها

    و يقال .. كان لقصص ألف ليلة و ليلة .. دور في نشرها !!

  2. محمد علق:

    قلم الجاحظ:
    لست متأكد من أصلها.. الحقيقة أني سمعتُ عن هذه الطريقة المعاصرة أول مرة من صديق شركسي -أحسبه من الصالحين ولا أزكيه- قابلته هو وزوجته، وكانت الاختطاف حلقة مهمة في مسلسل زواجهما.

    يبدو أن لهذه الطريقة صور شتى في الثقافة الواحدة؛ وكنت أظنها -لدى الشركس- صورة لا تتبدل. ويبدو أيضا أن لهذه الطريقة امتدادا تاريخيا في كل القارات وصورا مختلفة باختلاف الثقافات، وأن لها صورا معاصرة وحولها جدلا اجتماعيا وقانونيا.. هذا ما قرأته هنا.
    http://en.wikipedia.org/wiki/Bride_kidnapping

  3. وحْدي معي! علق:

    كثيرة هي وسائل اختطاف الأكفاء لبناتنا وإن لم نكن شراكسة ..
    ولكن .. كيف نعرف أنهما يحبّان بعضهما قبل الاختطاف ؟
    حفظ الله بنيّاتك وأسعدك بـسعادتهن في الدارين ..

  4. حين علق:

    حتى المرأة لدينا تختطف :)
    بالمعنى الآخر للاختطـاف تساق من بيت أهلها لبيت زوجها بأكبر اهتمام لمناسبة وتوافق العائلتين وأقل نظر للروحين المحكوم عليهما بالزواج
    سبقنا الشركسيين وكل شعوب العالم في قهر الاختيار

  5. صامده علق:

    وانا اؤيدك يا ابا عبدالعزيز…
    فبأذن الله سأقلب الموازين وأخطب لأبنتي..

  6. محمد علق:

    وحدي معي:
    نعم؛ لن نحتاج لاختطافٍ شركسيٍ ونحن نملك سُنة عُمَرَية مارسها خيرُ الناس.
    سؤالك ربما يسبقه سؤال عريض: كيف لهما أن يُحبا بعضهما في مجتمعنا؟!
    على أية حال، مَن كانت مقتنعا بفكرة أن يخطب لابنته أو أخته فهناك إشارات كثيرة يعرف بها أنها تحب فلانا ويحبها.. هذا إنْ لم يدفعها عمقُ علاقتها بوليها/أخيها/محرمها وثقتُها في تفهمه أن تخبره صراحة بنفسها.

    شكرا لدعائك، ولك ولذريتك بمثل.

    ===

    حين:
    الشراكسة يختطفون عن تراضٍ منهما وتشاور، ونحن غالبا نُقامر.
    اختطافنا جماعي غالبا.. يشترك فيه أحيانا ابن العم البعيد.. والزوجان كلاهما خاطف مخطوف بلا اختيار حقيقي، ولو أرادا الاختيار فإن الطرق ملأى بالألغام..
    وما أكثر تعريفاتنا المقلوبة المضحكة؛ وشر البلية ما يُضحك.

    ===

    صامدة:
    أهنئك على عزمك..
    ربما لا يحتاج الأمر حين تكبر إلى قلب موازين، أظنها تتجه لانقلاب، وكل أملي أن يكون انقلابا سلميا هادئا لا ثورة عارمة..

  7. آدم سايمن علق:

    قال لي صديق:
    ما الفرق بين الزواج الرومنسي والزواج التقليدي في بلادنا؟

    قلت: الله ورسوله أعلم.

    قال:
    الزواج الرومنسي أن تخرج على المجتمع فتتزوج حبيبتك..
    والزواج التقليدي أن تساير المجتمع فتتزوج حبيبة غيرك!!

  8. محمد علق:

    آدم سايمن:
    الحب نفسه في مجتمعنا ضحيةٌ مشوهة الملامح مطموسة المعالم..
    في الماضي القريب كانت كثير من حكايا الحب تنتهي بالزواج المرضي عنه. كان فيها الحب شيئا يرى الناس جماله، حبا حقيقيا طاهرا لا نزوةً آثمة وحصادا مرا لـ “فيديو كليب” ولأنيميا الحب في البيوت.
    لو فهم الناسُ حقيقة الحب، لو استيقن الجيلُ الفرق بينه وبين زيف المشاعر ووهم العواطف؛ لما احتجنا إلى خروج على مجتمع..

    ولا تنس أن تقول لصديقك أن القيم المشوهة في مجتمعنا قد تقلب الزواج الرومنسي في تعريفه زواجا تقليديا، وأن التقليدي ربما يكون رومانسيا إذا أوجد الزوجان، أو المتذمر منهما على الأقل، للرومانسية تعريفا ملائما لحاله.

  9. دختنوس علق:

    وأين موطن الشركسين الأصلي؟؟؟؟؟؟

    كي أذهب للعيش هناك مصطحبةً أبنائي وأبني من جديد أسرُ شركسية بأصول عربية عريقة

    =)

    لقد بتنا نخشى من الحب لصعوبة التفريق بينه وبين الحب – الحقيقي – !!

  10. آدم آل سايمن علق:

    الشاعر محمود سامي البارودي (صاحب سرنديب)
    رحمه الله
    شركسي الأصل..

  11. محمد علق:

    دختنوس:
    على حسب علمي فإن الشراكسة الآن يتركزون في جمهوريات شمال القوقاز ذات الحكم الذاتي، خاصة جمهورية “كبردينا-بلقاري” وجمهورية “إيديغي” الصغيرتين، ولهم امتدادا في الشام وعوائل معروفة هناك.
    لا تهاجري، في الوطن متسع للتغيير.

    الحب مشوه، لذا صارت ملامحه مخيفة أحيانا. الحب النقي الحقيقي معدن أصيل جميل، لذا يكثر تزييفه.

    ===

    آدم آل سايمن:
    زرت مرة منفى البارودي، ورغم جمال المكان والجو إلا أن للوطن حنينا جعل محمود البارودي يذوب شوقا ويتوق للإياب!

  12. ( .... ) علق:

    تمنبت أن أخوض تجربة شركسيه

    مدونتك تشكو جفاءك

  13. محمد علق:

    (….)

    يبدو أن الأمنيات الاجتماعية أكثر أنواع الأماني إلحاحا؛ ربما لكثرةِ الحوائل دونها ولشدةِ الرغبة فيها والحاجة إليها في الوقت نفسه.
    عن المدونة؛ ليس غريبا عليّ التوقفُ الطويل عن الكتابة خاصة حين تتراكم الشواغل ومع كل منعطف دراسي جديد. هل هو جفاء؟ ربما.. وإن كنتُ لا أرجو ذلك.

  14. ( .... ) علق:

    الجفاء الشكلي قصدت ليس إلا . , و إن تعمقنا في ذلك فأكيد ليس بجفاء , لكنها محاولة استفزاز مني للعودة قلمك و لفت نظرك, وفقك الله و يسر أمورك, و أعانك .

  15. محمد علق:

    ( …. )
    ولك من دعائك بمثله، وأكثر ..

  16. أبومعاذ علق:

    هل تصدق أني أدخل هنا في اليوم أكثر من مرة ، وللأسف لا أجد جديدا .
    ماذا دهاك يا رجل ؟
    كلها سطرين وبس !

  17. أحمد علق:

    أبو معاذ دعنا نصلي صلاة “استدوان”
    عل الله أن يلهم صاحبنا كتابة تدوينة جديدة..

    أنا مثلك تماما.. أدخل المدونة عشر مرات ……” في الأسبوع”
    وليت أبا عبد العزيز جعل في مدونته خاصية التقاء أصحاب التعليقات
    على الأقل نتقابل ونتحادث لحين يجيب الله مطر!!
    ؛)

  18. عابر القارات علق:

    أبو معاذ، أحمد

    ألم تقرآ “لا جديد” في هذه المدونة… فعند جهينة الخبر اليقين؟

  19. محمد علق:

    أبا معاذ:
    الكتابة “كلها سطرين وبس”؟! .. ليتها كذلك !

    أحمد:
    يبدو أنه إذا كثرت الأفكار قلّت قدرة القلم على كتابتها.
    غزارة الإلهام تشبه سرعة الالتهام؛ ربما تصيبك بغصة !

    عابر القارات:
    ربما..

    ===

    شكرا لكم جميعا على متابعتكم..
    اليوم أنهيت أخيرا اختبارات المستوى الأول من اللغة الصينية بنجاح، ولله الحمد.
    استهلك الأمر من وقتي الكثير.

رأيك؟